احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
557
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
عَصاهُ ليس بوقف ، لأن ما بعده يفسر ما قبله ثُعْبانٌ مُبِينٌ جائز ، فصلا بين المعجزتين ، والوصل أولى لتكون الشهادتان مقرونتين لِلنَّاظِرِينَ كاف لَساحِرٌ عَلِيمٌ جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل في موضع الصفة لما قبله بِسِحْرِهِ حسن ، بجعل فَما ذا تَأْمُرُونَ من قول الملإ لفرعون ، خاطبوه بالجمع تعظيما على عادة الملوك ، والأولى وصله بقول فرعون ، أي : فما ذا تشيرون ، ودليل هذا جوابهم : قالوا أرجه وأخاه . وقال الفراء : قوله يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ هو من كلام الملأ ، وقوله : فَما ذا تَأْمُرُونَ من كلام فرعون ، والتقدير عنده : يريد أن يخرجكم من أرضكم ، فقال فرعون فما ذا تأمرون ؟ وأجاز قلت لجاريتي قومي فإني قائمة ، أي : قالت فإني قائمة اه نكزاوي فَما ذا تَأْمُرُونَ كاف وَأَخاهُ جائز للابتداء بعده بالأمر حاشِرِينَ ليس بوقف ، لأن قوله : يَأْتُوكَ جواب الأمر ، ولذلك كان مجزوما . وأصله يأتونك فحذفت النون للجازم ، ولا يفصل بين الأمر وجوابه سَحَّارٍ عَلِيمٍ كاف يَوْمٍ مَعْلُومٍ جائز مُجْتَمِعُونَ ليس بوقف ، لأن ما بعده لعلّ ، وهو في التعلق كلام كي الْغالِبِينَ كاف نَحْنُ الْغالِبِينَ جائز ، ومثله : نَعَمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ كاف مُلْقُونَ جائز لَنَحْنُ الْغالِبُونَ كاف ، ومثله : يأفكون ساجِدِينَ جائز بِرَبِّ الْعالَمِينَ ليس بوقف ، لأن الذي بعده بدل مما قبله أو عطف بيان وَهارُونَ كاف ، ومثله : قبل أن آذن لكم ، للابتداء بأن مع اتحاد المقول